Among replica handbags all the grandchildren of Princess gucci replica Grace, Pierre is the most cheerful personality, humorous, social replica hermes and travel, speaks English, handbags replica, Italian, German, and also has replica handbag wide range of hobbies., football, martial arts and other sports.

المدائح النبوية عند نجيب الكيلاني – دار القراءة

المدائح النبوية عند نجيب الكيلاني

المؤلف د. نجيب الكيلانى

نجيب الكيلاني

د. سعد محمد عطية المكاوي 

دكتوراه في الأدب الإسلامي

    ما من شك في أن لنجيب الكيلاني – في شعره- منهجاً متميزاً فى التعامل مع شخصية النبى الكريم صلى الله عليه وسلم  وهو منهج لم يعتمد فيه على المطولات كما فعل شوقي وأحمد محرم ،  ولم يعتمد فيه أيضاً على صيغة التعبير عن ..(1)  – كما أسماها الدكتور على عشري زايد – التي تشعر بالتحرج من توظيف شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم  وإكسابها أبعاداً تتفق  مع البعد الذى يريد الشاعر أن يضفيه عليها بل تناول شخصية الرسول الكريم فى إطار صيغة التعبير بـ…وأكسبها أبعاد تجربته وأضفى عليها دلالات عديدة وفى الوقت ذاته حافظ على الصورة المقدسة التى اكتسبتها تلك الشخصية فى نفوس المسلمين .

والمتأمل في شعر الكيلاني يجد وفرة من القصائد التى تناول فيها شخصية النبى الكريم ووفرة فى الدلالات التى أراد إظهارها من خلال هذا الاستدعاء .

وأولى هذه الدلالات أنه اتخذ من مدح النبى الكريم طريقاً لتجلية خصائصه الربانية ، ولتصوير بطولاته وجهاده استنهاضاً لهمم الشباب المسلم ودفعه نحو هذا المنهج الذى سلكه النبى صلى الله عليه وسلم لتكوين أمة رائدة تقود البشرية نحو الحق والخير والفلاح ..

ولذلك يشير إلى كونه عليه الصلاة والسلام القدوة الحقيقية التي لا يضل من يقتدى بها

أنا يا رسول الله خلفك سائر      أيضل من أضحى بدربك سائراً

أنا يا رسول الله حبك ديدنى     حاشاى أن أنسى العهود وأنكرا   

وجوانب هذه القدوة متعددة فلقد تعلم منه الصدق والوفاء والكرم

علمتنى صدق الوفاء ولم أزل     أجثو بروضتك الشريفة صابــرا

أرجو نداك وأنت أكرم بـاذل       فى العالمين وخير من أدى القرى

الجود أنت وليس أندى من يد  فاضت أناملها النـدية أنـــهرا(2) 

ويشير الكيلاني إلى ملمح آخر يستجلى به شخصية النبي الأعظم فيقول :-

 رويت الظماة طوال القرون         وقومت كـل عصى ردى

 وقلمت أظفار رهط الطغاة           ومكنت للعدل كى نهتدى

 تجملت بالصفح يوم الفتوح          ولم يغرك النصر بالمعتدى

 فلا غرو إنك شمس الهدى          وينبوع برك لم ينفـــــــد  (3)

إنه النبى البطل الذى لا يرهب الطغاة مهما بلغت قوتهم فلديه من الشجاعة ما تجعله قادراً على تقليم أظفارهم وتحطيم قوتهم ،  وهو لا يفعل ذلك من أجل المباهاة أو المفاخرة بل ليمكن للعدل كى يسود ولذلك يستدعى الكيلاني موقفاً من السيرة النبوية يؤكد هذه الحقيقة ، ويثبت أنه – عليه الصلاة والسلام – نموذج فذ للقائد المنتصر الذى لا يدفعه غرور القوة إلى سفك الدماء بل يدفعه إلى العفو والصفح كما فعل مع أهل مكة حين عفا عنهم جميعاً وقال : اذهبوا فأنتم الطلقاء .

وثانى هذه الدلالات  التي أراد الكيلاني إضفاءها على استدعائه السيرة النبوية العطرة هو إظهار الماضى الإسلامى العظيم فى مواجهة انطفاء الحاضر وذبوله ، ولعل الواقع المر الذى عاشه العرب والمسلمون وبخاصة بعد انتكاسة يونيو 1967 كان عاملاً من العوامل التي أثرت على الكيلاني ودعته إلى العودة إلى الماضي التليد حتى يرى الحاضر من خلاله ، صورة ذات صلة

وحتى يلتقط منه العبر والدروس التى تقود إلى عودة المجد الإسلامى ومحو آثار الهزيمة المذلة .

وإذا كانت تلك الهزيمة قد حلت بالأمة على يد اليهود فإن الكيلاني يجد الأمر

داعياً إلى العودة إلى الوراءحيث يشير إلى ديدندهم المعروف بالغدر والخداع ونبذ العهود

كان اليهود – وما زالوا – ذوى خدع  

                        أجيالهم ولدوا من صلب ثعبـــان

تواترت فى فم الزمان قصتـــــــهم 

                         هـم أهل غدر وتدمير وبهتـــــان

يحيون فى عالم المأساة من قــدم  

                         قد خاصموا الله والإنسان فى آن

ما حالفوا قط أقواماً على ثقــــــة  

                      أسفارهم صنعت في وكر شيطـان

كانوا وراء حروب الكون إذ نشبت    

                      تجـارة لم تبؤ يوماً بخــســـــــران

سيان حاخامهم فى صحـن معبده   

                       أو صانع الموت فى أرجاء ميدان

تآمروا تحت راى البغى واندفعوا     

                     بكل فن وأفكــار ورنـــــــــــــــــان

وأفسدوا كل ما فى الأرض من قيم  

                 لم ينج من شرهم قاص ولا دان    (4)

” لقد اتخذ الشاعر من كارثة “حزيران ” وقفة تاريخية بارزة للتأمل والمراجعة ، والبحث عن سر العناء والانهيار الذى أصاب العرب والمسلمين قاطبة . إن هذه الكارثة هى الصيحة الكبرى المنذرة فمن لم يهتز لوقعها ويدرك أسبابها وأبعادها ، ويتخذ منها درساً وانطلاقاً نحو نور الله وآياته فلن يحقق نصراً أو يستعيد كرامة أو يخلص الأجيال المسلمة من الفناء الفكري والعقائدي .”   (5)

    وكان التفكير أولاً فى العدو وماهيته وطبيعته وهو ما فعله الكيلاني حين نبه – بداية – بخطورة العدو وكأنه يطلب من المسلمين أن يتذكروا صراع اليهود مع النبى صلى الله عليه وسلم قديماً ، وأن يعلموا أن معركة “حزيران ” ما كانت إلا إحدى حلقات الصراع القديم والمستمر حتى الآن ، وإذا كان اليهود قد فازوا بهذه الجولة فليستدع المسلمون تاريخهم وليستدعوا سيرة نبيهم حتى تذكرهم بكيفية الانتصار عليهم …

ثم التفت الكيلاني إلى البحث عن سر الهزيمة فى الأمة ذاتها فقال :

 ما بال قومي في النكباء قد  غفلوا  

                           واستمرأوا حلماً من صنع وسنان

تفرقوا شيعاً وانحل عقدهـــــــــم    

                      ما شاهدت مثلنا في الخلف عينان  (6)

السر إذن هو هذا التشرذم الذى آل إليه حال الأمة هذا التفرق هو الداء الذى أصاب الأمة بالهزيمة ومن ثم فالحل كما يقول :-

إن ننصر الله يــرفعنا بقدرتــه    

                        إلى مراتب مجد سامــق الشان

الله أكبر بالأمس قد عصفــــت  

                         بكل عاد على الإسلام أو جــان

إن نمض تحت حمى التوحيد في ثقة 

                        ننل به كل تكريم وشكــــران

لا تحسبوا أمماً فى الشرق تنصركم 

                         أو فى دنا الغرب إذ نرمى بعدوان

مطارق الروس ما زالت تطـاردنا  

                       ولعنة الغــرب تشقينا ببهتــــــان   (7)

   من الملاحظ أن الكيلاني في دعوته إلى العودة إلى الماضى يختص الرسول الكريم وعهده فهو لا يدعو إلى العودة إلى أى ماض بل ماض ظافر بدايته سيرة النبى العطرة .. بدايته عالم مليء بالعدل والحق والإحساس بالعزة والكبرياء لأنها – السيرة- تذكرنا بالعالم الذى سبقها والذى غلب عليه الظلم والقهر والظلام كأن العودة إلى عصر النبى هى العودة إلى طريق النصر المنشود . ومن ثم لم يكن عجيباً هذا الإلحاح المتزايد على الاستنجاد بالنبى الأكرم لعله ينقذ هذه الأمة مما هى فيه .

أتيت إليك يا طه شهيد الحق والحــــــــــب

               وفى قيثارتى جرح ينز أسى على الــدرب

وآلام مبرحة قد استعصت على الطـــــــــب

              أما من نظرة تشفى سقام العاشق الصب

………………………………

تركت مرابض الجولان تنعى حظها العاثـر

تركت القدس ضارعة تقاسى خسة الغـادر

وسيناء التى كانت تهدهد مجدها الغابــر

تركت الحب والأحلام فى كنف الأسى القاهر   (8)

لقد وقف الكيلاني في رحاب المصطفى يشكو إليه هوان أمة خسرت دينها ودنياها .. وخسرت مجدها وشرفها وحريتها أيضاً فنصب  من نفسه نائباً عنها متحدثاً بلسانها يرجو النجاة والخروج من حلقة الذل هذه يلتمس الطريق من رسول الله

قصدتك يا رسول الله تسبقني ضراعـــــاتي

أصعد فى رحــاب الخلد أناتى وآهاتـــــــــي

أقدم صادق الإصرار والإيمان فى ذاتـــــــي

وأجعل من كتاب الله نبراسى ومشكاتــــــي              

وكانت النتيجة بعد هذا التضرع أنه سمع من يرشده إلى الطريق

وصوت من فجاج الغيب يهتف بى ويدعونى

ألا من مبلغ عنا نداء الحـق والديــــــــــــن

فما من مسلم حق ويرضى عيشة الـــــدون

طريق الله منفتح على نصــــر وتمكيــــــــن (9)

   ولعل كثرة شعر الاستنجاد بصاحب السيرة العطرة يقودنا إلى الدلالة الثالثة التي أراد الكيلاني إضفاءها على استدعائه النبى صلى الله عليه وسلم  وهى دلالة كونه رمزاً للمخلص الذى ينتظره العرب والمسلمون ليخلصهم من الذل والهوان وليعيدهم سيرتهم الأولى أو ليكون عوناً لهم على مواجهة الواقع المر الذى يعيشون فيه .

ولذلك يقول مخاطباً النبي الكريم ومستنجداً به :-

يا باعث الأفراح فى دنيا الأسى 

                              أدرك شعوباً ضيعت في مجهل

قنعوا بأوهام الغفــاة وضيعوا    

                              من لهوهم مجد الزمـان الأول

والمجد من قدم جهاد دائــم 

                    يمضى على هدى الكتاب المنزل (10)

وفى قصيدته : أيها الشاردون” يبين أولاً كيف كان ميلاد طه حداً فاصلاً بين عصرين عصر ولى وهو عصر القهر والأسى والعناد ، وعصر أتى وهو عصر رفع العرب فيه رءوسهم ، وأصبح الكفر والضلال والقهر والظلم مترادفات تناساها العرب بعد ما حلت مكانها مترادفات تقودهم إلى الحب والإخاء لكننا أضعنا كل هذا وعدنا كما كان أسلافنا العرب قبل أن يطل عليهم نور محمد صلى الله عليه وسلم  ولذلك يهيب به أن يقود هؤلاء الحيارى من جديد:-

يا دليل الأحرار ضلت خطانا           وترامت شعوبنا أشــلاء

والضلال القديم يعشى عيوناً        فى فياف تلاطمت أنـواء

أصبح الحب والهدى فى إسار    والطواغيت يقتلون الرجاء (11)

 والدلالة الرابعة هنا  هى عودته إلى السيرة العطرة للتعبير ببعض شخصياتها عن الواقع المعاش فشعره الذى ينتمى إلى السيرة النبوية يكاد يكون مقصوراً  على صاحبها عليه الصلاة والسلام أما الشخصيات الأخرى محمودة أو منبوذة فلا نكاد نرى  لها وجوداً فى شعره إلا في قصيدته المسماة ” أبو جهل ”  ، وهو في هذه القصيدة لا يحدثنا عن أبى جهل المشهور فى السيرة النبوية بكونه أحد أساطين الكفر والضلال ، ورمزاً من رموز الكبر والعنجهية لدى مشركي مكة ولكنه استدعاه من التاريخ ليرمز به إلى الكثيرين ” الذين يعمدون إلى الصلف والعنف والعسف ويرتدون  لبوس الكبرياء والعناد ويسوقون الناس إلى جاهلية حمقاء ”   (12)

 جاهلية حمقاء لأنها تستشرى في عالم وطأت قدماه سطح القمر ، وبلغ العلم مبلغاً كاد به أن يتحدى سلطان القدر – كما أشار الكيلاني ذاته (13)– وفى كل يوم جديد من مبتكرات العلم مما لم يخطر يوماً على قلب بشر ومع ذلك فهو عالم يغرق فى المآسى والحروب ونداءات الضحايا لا تنتهى هنا وهناك وكأن العلم الذى تفخر به هذه الحضارة علم بلا روح ، و بلا أخلاق ، وبلا قيم ولذلك كان استدعاء الكيلاني لأبى جهل منطقيا فهو فى مخيلة المتلقين رمز لكل طاغية داعية للحرب ناشر للخسف والدمار….

 فأبو جهل على إيوانــه            ساخر بالروح .. بالحق الأغر

 هازئ بالحب لا يعنو لـه            وأبو جهل له قلب حجـــــــــر

 ملء عطفيه غرور حاقـد          لم لا يطغى وقد حاز القـــمــر

 قد أتى الليل ثقيلاً مظلـماً           والمنى البيضاء أمشاج ضجر

والربيع الطلق ماتت طيره         وانطوى كل جمال واندثـــــــر

وأنا أهتف حـيران الرؤى       أين فى الناس فتى مثل عمر؟( 14)

وهنا آثر الكيلاني أن يختم قصيدته باستدعاء شخصية أخرى من السيرة العطرة تمثل معادلا تاريخيا لشخصية أبى جهل وهى شخصية عمر بن الخطاب رضى الله عنه وبخاصة أن إحالة المتلقى إليها أمر فى غاية اليسر فسرعان ما تستدعى  ذاكرته قول النبى الأعظم صلى الله عليه وسلم :-

” اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك : بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب ” (15)

———————————–

   

1 – انظر في ذلك كتابه استدعاء الشخصيات التراثية فى الشعر العربي المعاصر صـ77 ….وكذلك الدكتور جابر قميحة في كتابه الأدب الحديث بين عدالة الموضوعية وجناية التطرف صـ210،209 ولكنه يصف صيغة التعبير عن ..بأنها طريقة أفقية تسجيلية وصيغة التعبير بـ ..بأنه طريقة توظيفية فعالة .

2- قصيدة الرحاب الطاهرة، ديوان مدينة الكبائر صـ6

3- قصيدة : المصطفى ، ديوان : مهاجر صـ45

4- قصيدة : دموع في الروضة الشريفة ، ديوان : مهاجر صـ62،61

5-   من مقدمة ديوان ” عصر الشهداء ”  صـ8

6-  قصيدة : دموع في الروضة الشريفة .. م سابق

7-  السابق .

8- قصيدة في رحاب المصطفى من ديوان ” عصر الشهداء ” صـ84،83

9-  السابق .

10- قصيدة يا رسول الله من ديوانه مدينة الكبائر صـ 78،77

11- قصيدة أيها الشاردون من ديوانه مدينة الكبائر صـ88

12-  مقدمه ديوان عصر الشهداء صـ9

13- بدأ الكيلاني قصيدته بقوله :-

وطأت أقدامنا سطح القمر       وتحدى العلم سلطان القدر

  1. قصيدة ” أبوجهل “من ديوانه :- عصر الشهداء صـ 18
  2. رواه أحمد في مسنده والترمذي في سننه وابن سعد في طبقاته والبيهقي في الدلائل عن ابن عمر مرفوعا وقال الترمذي حسن صحيح غريب [ كشف الخفا صـ 209 ، ج 1]

عن hassip

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*