Among replica handbags all the grandchildren of Princess gucci replica Grace, Pierre is the most cheerful personality, humorous, social replica hermes and travel, speaks English, handbags replica, Italian, German, and also has replica handbag wide range of hobbies., football, martial arts and other sports.

هل نخلط اللبن بالماء؟ – دار القراءة
اعلان

هل نخلط اللبن بالماء؟

Image result for ‫صورة قصة بائعة اللبن‬‎

 

تحكي الرواية أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يتفقد أحوال رعيته هو وخادمه أسلم ليلا، فسمع امرأة تطلب إلى ابنتها أن تخلط اللبن بالماء؛ فما كان من البنت إلا أن رفضت قائلة: “إذا كان عمر لا يرانا فإن رب عمر يرانا ”

يبرز في هذه القصة نموذجان:

الأول: للأم التي تحرص على قيم المصلحة والربح والمنفعة.

والثاني: نموذج البنت التي تتمسك بقيم إيمانية أبرزها المراقبة والأمانة.

إن قرب هذه القصة من عهد النبوة يبين أن الخلل القيمي ليس قاصرا على عصر دون غيره، لكنه يزداد أو يقل بين زمن وآخر.

و تلك القوة التي استندت إليها البنت – رغم إلحاح الأم – هي قوة القيم التي كانت كفيلة بالقضاء على التعميم القائل بأن (البنت تطلع لأمها)؛ فحالما وجد المرء مصادر نافعة تمده بالقيم الصالحة تجده ينشأ صالحا.

إننا نشهد اليوم النموذج الأول الحريص على المصلحة والربح والمنفعة، لتحل السلبية محل الإيجابية ويقدم الشك والريبة على الثقة ويعتبر الكذب لباقة والتلون مرونة والرشوة هدية، و التفلت حرية، فيما يعد حربا على القيم والهوية تتطلب بناء منظومة قيمية تلائم بيئتنا وتنسجم مع حضارتنا.

وها هي سورة الحجرات تبني منهجا قرآنيا للتربية والتهذيب وتصنع عالما نظيفا سليما منظما يتأدب مع الله ورسوله ويراقب هواجس نفسه وخواطرها، ويقيم العلاقات المجتمعية على أسس سليمة،وتطالعنا بعدد من القيم أبرزها:

القيم الإيمانية: “لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ” قيم تقدم أمر الله ورسوله على ما سواهما؛ قيم التوحيد والطاعة والتقوى.

القيم الاجتماعية: تبادرنا فيها قيمة الثبت والتبين والاستيثاق من المصادر” إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا “،وأرجعوا الأمر لله ورسوله بدل الشك والريبة وغياب المرجعية، والسير وراء كل ناعق ، فالناس في مجتمعات اليوم ليسوا سواء في أمانة النقل ، و الفاسق دون غيره – أدعى للحذر – لأنه مظنة الكذب.

وأوقات الأزمات “إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ” لتسود قيم الأخوة والعدل والإصلاح” فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا” لتنظم العلاقات وتحسم الخلافات.

القيم السلوكية والنفسية: “لا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ ” فلا مجال للسخرية، حتى الظنون “اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ “وخطرات النفس والغيبة والنميمة والهمز واللمز تحاربها السورة “وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ” لتبقى المشاعر نظيفة والحرمات مكفولة.

القيم الإنسانية: “وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ ” فالإنسانية تحتاج إلى قيم سامية من الحب والسلام والتعاون والتعارف القائم على المساواة، والتفاضل المحكوم بالتقوى.

إن تلك العطايا الربانية للعباد تستلزم طاعة الله ورسوله ومجاهدة النفس، وترك الريبة في موعود الله، والمنة في هذا كله لله من قبل ومن بعد ” بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ”.

كتبه:  ضياء عبد الفتاح

عن hassip

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*